البكري الأندلسي

968

معجم ما استعجم

جاءت مزينة من عمق لتفزعنا * فرى مزين وفي أستاهك الفتل وقال عمرو بن معدي كرب : لمن طلل بالعمق أصبح دارسا * تبدل آراما وعينا كوانسا بمعترك شط الحبيا ترى به * من القوم محدوسا وآخر حادسا ( 1 ) وكانت بعمق بعض حروب بكر وتغلب ، يدل على ذلك قول مهلهل : أنادي بركب الموت للموت غلسوا * فإن تلاع العمق بالموت درت وقول مهلهل : ولما رأى العمق قدامه * ولما رأى عمرا والمنيفا ( 2 ) [ عمر والمنيف : موضعان قبل عمق ] ( 3 ) . وقال أبو عبيدة : عمق لبني عقيل . وأصل العمق : البعد والذهاب في الأرض ، وكذلك الذهاب سفلا . والمعق ( 4 ) أيضا : بمعناه . والعمق بالألف واللام : عمق أنطاكية ، وهو موضع تنصب إليه مياه كثيرة ، لا تجف إلا في الصيف ، وإياه عنى أبو الطيب بقوله : ومثل العمق مملوء دماء * مشت بك في مجاريه الخيول وقال صخر الغى : هم جلبوا الخيل من ألومة أو * من بطن عمق كأنها النجد وقد تقدم إنشاده في حرف الهمزة عند ذكر ألومة . والعمق ، بضم أوله ، وفتح ثانيه : منزل بطريق مكة ، ذكره ابن قتيبة .

--> ( 1 ) الحدس : الغلبة في الصراع . وفي المعجم لياقوت : " بمعترك ضنك الحبيا " الخ ( 2 ) نسب ياقوت البيت في جملة أبيات إلى صخر الغى الهذلي . ( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة عن ج . ( 4 ) في ج : والعمق .